السيد أمير محمد القزويني

426

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

الشرك والكفر ما أغناه من إنفاق أبي بكر ( رض ) وغيره من العرب عليه ( ص ) . سادسا : إنّ اللّه تعالى قد أخبر في كتابه العزيز أنّه تعالى هو المغني لنبيّه ( ص ) عن سائر الناس ، وأنّه ( ص ) لا حاجة به ( ص ) في الدنيا والدين إلى أحد من المخلوقين ، والقرآن يقرّر هذا ويؤكّده بقوله تعالى في سورة الضحى آية 6 وما بعدها : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى . فإنّه لا جائز مع ذلك أن يحتاج إلى ما بأيدي الناس ، وإلّا لجاز أن يحتاج في هداه إلى غير اللّه تعالى ، وتلك قضية وحدة السياق وتساوي المتعاطفات في الحكم . ولما بطل هذا ثبت أنّه تعالى قد أغناه في الدنيا كما أغناه بهداه تعالى . سابعا : لو كان له ( ص ) فيما ذكره اللّه تعالى من نعمة ما يسري بواسطته ( ص ) الفضل من اللّه تعالى إلى أحد من الناس ، لكان اللازم اختصاص ذلك الفضل بآبائه ( ص ) ، وبعمّه أبي طالب ، وولده ( ع ) وبزوجته أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، دون أبي بكر ( رض ) ، وذلك فإنّ اللّه تعالى قد آوى نبيّه ( ص ) من يتمه بجدّه عبد المطلب ( رض ) ، ثم بعمّه أبي طالب ( رض ) من بعده ، فكان ( رض ) مربيّه ، وكفيله في صغره ، وناصره وواقيه من أعدائه بنفسه وولده في كبره ( ص ) ، وأغناه تعالى بما ورثه من أموال آبائه صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وهم سادات العرب وملوكها ، وأهل المال فيهم واليسار بلا خلاف بين الخاصّ والعام ، بل هو معلوم لدى جميع أهل الملل والأديان . فإن كان هذا القائل في ريب ممّا قلناه فعليه بمراجعة كتاب ( بلوغ الأرب في أحوال العرب ) وغيره من كتب التاريخ والسيرة في أحوال